ابن الحنبلي

104

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

وحوانيت وغيرها ، ودنيا واسعة ، وشهامة زائدة ، ومكانة عند أركان « 1 » الدولة ، حتى كان بعض كفال حلب يأتي إلى منزله وإلى جنينته الكائنة بمحلته محلة المشارقة « 2 » ، وهي التي كان إليها سرداب من داره برسم حرمه « 3 » لأنه كان متزوجا بإحدى قرائب الأميري « 4 » الكبيري « 5 » ، الكافلي « 6 » ، الفخري « 7 » عثمان بن أغلبك « 8 » . وكان خلائق شتى يأكلون من خيره إلى أن انحل / عقده ، وانقسم عقده « 9 » ، فباع كثيرا « 10 » من الأوقاف الجارية عليه ، ولم يبق معه الدرهم الفرد ، حتى أدركته وعليه صوف أسود « 11 » كستموني « 12 » ، وهو في حيرة في نفسه .

--> ( 1 ) وفي ت : أرباب . ( 2 ) محلة المشارقة : من الحارات التي كانت خارج البلد في زمن المؤلف ( الدر المنتخب لابن الشحنة : 242 ) . ( 3 ) وفي الأصل د : برسم حريمه . ( 4 ) من ألقاب أرباب السيوف ( صبح الأعشى 6 / 10 ) . ( 5 ) من : ت وفي الأصل م : البكيري والكبيري من ألقاب التعظيم للكافل . ( 6 ) نسبة إلى كافل ، والكافل ، من الألقاب المختصة بنائب السلطنة بالحضرة - انظر : « صبح الأعشى 6 / 24 » وتقابل بمعناها : حاكم المقاطعة أو الوالي . ( 7 ) الفخري : نسبة إلى فخر الدين وكان يطلق عادة على من اسمه عثمان . ( 8 ) ترجمه المؤلف تحت الرقم : 291 . ( 9 ) عقده : ساقط في س . ( 10 ) وفي ت : كثير . ( 11 ) سا في : م . ( 12 ) كستموني : نسبة إلى كستمونية وهي أيضا قصطمونية مدينة . ذكرها ابن بطوطة فقال : إنها من أعظم المدن التي زارها في آسيا الصغرى وهي كثيرة الخيرات رخيصة الأسعار . انظر « تقويم البلدان : 392 » وانظر « بلدان الخلافة الاسلامية : ( 191 ) .